النساء ، على واحدة ؟ ! فإن ذلك إنما يدل على مزيد من الخصوصية لهؤلاء الذين أخرجهم بالذات . .
ولو كان المقصود مجرد النموذج ، فلماذا لم يكتف بواحد واحدٍ من الأنواع الثلاثة ؟ .
ولو كان المقصود تخصيص جماعة بشرف معين ، للتعبير عن أنهم وحدهم هم الذين بلغوا الذروة في فنائهم بهذه الدعوة ، التي يراد المباهلة من أجلها .
فيصح قولهم : إن هذه الآية تدل على فضيلة لا أعظم منها لأصحاب الكساء . ولا سيما بملاحظة ما تقدم عن العلامتين - الطباطبائي والمظفر - : من أن هؤلاء شركاء في الدعوى ، وفي الدعوة للمباهلة لإثباتها .
وهكذا يتضح : أن دعوى أن الآية لا تدل على أكثر من الأمر بإخراج نموذج من أبناء من اعتنق هذه الدعوة لا يمكن القبول بها ، ولا الاعتماد عليها بوجه .
عود على بدء :
كانت تلك هي المناقشة التي أحببنا الإشارة إليها ، وكان ذلك هو بعض ما يمكن أن يقال في الإجابة عنها . .
وبعد ذلك . . فإننا نشير إلى أن إخراج الحسنين « عليهما السلام » في المباهلة ، يدل دلالة واضحة على أنهما ابنان للنبي « صلى الله عليه وآله » ، مع أنهما ابنا ابنته ، فلا مجال لإنكار ذلك ، أو للتشكيك فيه ، حتى إنهم ليعترفون صراحة بأن : في الآية دلالة على أن الحسن والحسين ، وهما ابنا البنت يصح