تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ونقول : 1 - إن الإمام علياً « عليه السلام » قد استدل بهذه الآية يوم الشورى على أن الله سبحانه قد جعله نفس النبي « صلى الله عليه وآله » ، وجعل ابنيه ابنيه ، ونساءه نساءه . . واحتج بها أيضاً الإمام الكاظم « عليه السلام » على الرشيد . واحتج بها أيضاً يحيى بن يعمر . وكذلك سعيد بن جبير على الحجاج - كما سيأتي - فلم يكن استدلالهم بأمر تعبدي بحت ، وإنما بظهور الآية ، الذي لم يجد الخصم سبيلاً إلا التسليم به ، والخضوع له . . 2 - لو كان المراد مطلق أبناء أصحاب الدعوة ، لكان المقصود بأنفسنا مطلق الرجال الذين قبلوا بهذا الدين ، وليس شخص النبي « صلى الله عليه وآله » فقط . . وعليه فقد كان الأنسب أن يقول : « ورجالنا ورجالكم » بدل قوله : « وأنفسنا » . أضف إلى ذلك : أن من غير المناسب أن يقصد من الأنفس شخص النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم يقصد من الأبناء والنساء أبناء ونساء رجال آخرين ، إذ الظاهر : أن الأبناء والنساء هم لنفس من أرادهم بقوله : « وأنفسنا » ، ولو كان المقصود بأنفسنا شخص النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبأبنائنا أبناء الآخرين ، لكان من قبيل قولنا : « إن لم يكن ما أدعيه صحيحاً فليمتني الله ، وليمت ابن فلان » مثلاً ! ! . . 3 - إن كلمات : « أنفسنا » ، و « أبناءنا » ، و « نساءنا » كلها جاءت بصيغة الجمع . . فلماذا اقتصر من الأنفس على اثنين ، وكذلك من الأبناء ، ومن