ويؤيد ذلك أيضاً : إشراكهما « عليهما السلام » في بيعة الرضوان ، ثم استشهاد الزهراء « عليها السلام » بهما في قضية نزاعها مع أبي بكر حول فدك ( 1 ) ، إلى غير ذلك من أقوال ومواقف للنبي « صلى الله عليه وآله » منهما في المناسبات المختلفة . .
كما أن ذلك كله - كان يتجه نحو إعداد الناس نفسياً ووجدانياً لقبول إمامة الأئمة « عليهم السلام » ، حتى وهم صغار السن ، كما كان الحال بالنسبة للأئمة : الجواد والهادي والمهدي « عليهم السلام » .
الأمر الثالث : سياسات لا بد من مواجهتها :
هذا وقد كان ثمة سياسات ومفاهيم منحرفة ، لا بد من مواجهتها ، والوقوف في وجهها . . ونشير هنا إلى أمرين :
عنصر المرأة :
إن إخراج عنصر المرأة ممثلة بفاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ، والتي تعتبر النموذج الفذ للمرأة المسلمة - في أمر ديني ومصيري كهذا . من شأنه أن يضرب ذلك المفهوم الجاهلي البغيض ، الذي كان لا يرى للمرأة أية قيمة أو شأن يذكر ، بل كانوا يرون فيها مصدر شقاء وبلاء ، ومجلبة للعار ، ومظنة للخيانة ، وقد قدمنا بعض الكلام حول هذا الموضوع في بعض فصول هذا الكتاب ؛ فلم يكن يتصور أحد أن يرى المرأة تشارك في مسألة حساسة وفاصلة ، بل ومقدسة كهذه المسألة ، فضلاً عن أن تعتبر
هامش
( 1 ) ستأتي بعض المصادر لذلك إن شاء الله تعالى . .