تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فناداه رجل منهم : تعجب منهم ؟ ! فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ألا أنبئكم بأعجب من ذلك ؟ رجل من أنفسكم ، فينبئكم بما كان قبلكم ، وما هو كائن بعدكم ، فاستقيموا وسددوا ، فإن الله تعالى لا يعبأ بعذابكم شيئاً ، وسيأتي الله بقوم لا يدفعون عن أنفسهم بشيء . وإنها ستهب عليكم الليلة ريح شديدة ، فلا يقومن أحد ، ومن كان له بعير فليوثق عقاله ، ولا يخرجن أحد منكم إلا ومعه صاحب له » . ففعل الناس ما أمرهم به رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلا رجلين من بني ساعدة ، خرج أحدهما لحاجته ، والآخر في طلب بعيره ، فأما الذي خرج لحاجته ، فإنه خنق على مذهبه - أي موضعه الذي ذهب إليه - وأما الذي خرج في طلب بعيره ، فاحتملته الريح حتى طرحته بجبلي طيء ، اللذين يقال لأحدهما : أجا ، ويقال للآخر : سلمى . فأخبر بذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : ألم أنهكم عن أن يخرج منكم أحد إلا ومعه صاحبه ، ثم دعا للذي أصيب على مذهبه فشفي ، وأما الآخر فإن طيئاً أهدته لرسول الله « صلى الله عليه وآله » حين رجع إلى المدينة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 446 و 447 عن مالك ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن إسحاق ، وقال في هامشه : أخرجه البخاري ج 8 ص 125 ( 4419 ) ومسلم ج 4 ص 2286 ( 38 و 39 / 2980 ) وأحمد ج 2 ص 9 و 58 و 72 و 74 و 113 و 137 والبيهقي في الدلائل ج 5 ص 233 وفي السنن ج 2 ص 451 والحميدي ( 653 ) وعبد الرزاق ( 1625 ) والطبراني في الكبير ج 12 ص 457 وانظر الدر المنثور ج 4 ص 104 . وراجع : البحار ج 11 ص 393 والعرائس للثعلبي ص 43 وعن مجمع البيان ج 4 ص 441 - 443 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 291 | السيد جعفر مرتضى العاملي