تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فقد روي عن أمير المؤمنين « عليه السلام » أنه قال في حديث : « واجعل بين الجن وبين خلقي حجاباً ، ولا يرى نسل خلقي الجن ، ولا يؤانسونهم ، ولا يخالطونهم » . وقال الطحاوي حول قتل الحيات : « لا بأس بقتل الكل ، لأنه « عليه الصلاة السلام » عاهد الجن ألَّا يدخلوا بيوت أمته ، ولا يظهروا أنفسهم ، فإذا خالفوا فقد نقضوا العهد ، فلا حرمة لهم » ( 1 ) . فإن قيل : إن هذا الجني لم يظهر على صورته الأصلية . . وإنما ظهر بصورة حية ، فهو لم يخالف ما أخذ عليه . . فالجواب : أن العبارة تقول : إنه لم يؤذن للجن بالظهور على أية صورة كانت ، أي حتى لو كانت صورة حية . . غير أن ذلك لا يمنع من أن يعصوا ويحالفوا القرار التشريعي الإلهي ، كما لا يمنع من أن يأذن الله تعالى لبعضهم بالظهور تأكيداً للحق ، ونصرة لأهله ، ولذلك لا يبقى مجال للاعتراض بأن لو قبلنا بهذه الإجابة ، فسوف تواجهنا طائفة من الروايات تقول : إن بعض الجن قد ظهروا للنبي « صلى الله عليه وآله » ، أوللإمام « عليه السلام » تأييداً له ، وتقوية ليقين الناس بصحة ما جاء به . . 2 - إن هذا الحديث يدل على أن الجن مكلفون بالعمل بالرسالة الإسلامية ، والإيمان برسول الله « صلى الله عليه وآله » . كما هو الحال بالنسبة
هامش
( 1 ) البحر الرائق ج 2 ص 53 وتكملة حاشية رد المحتار ج 1 ص 102 وحاشية رد المحتار ج 1 ص 702 .