للأنس ، ولهذا شواهد كثيرة من الآيات والروايات . .
لا تدخلوا مساكن ثمود :
وعن عبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وأبي كبشة الأنماري ، والزهري ، وأبي حميد الساعدي : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما مر بالحِجْر تقنع بردائه وهو على الرحل ، فاتضع راحلته حتى خلَّف أبيات ثمود ، ولما نزل هناك سارع الناس إلى أهل الحِجْر يدخلون عليهم ، واستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود ، فعجنوا ونصبوا القدور باللحم .
فبلغ ذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فنودي في الناس : الصلاة جامعة ، فلما اجتمعوا قال « صلى الله عليه وآله » : « لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم ، ولا تشربوا من مائها ، ولا تتوضأوا منه للصلاة ، واعلفوا العجين الإبل » .
ثم ارتحل بهم حتى نزل على العين كانت تشرب منها الناقة ، وقال : « لا تسألوا الآيات . فقد سألها قوم صالح ، سألوا نبيهم أن تبعث آية ، فبعث الله تبارك وتعالى لهم الناقة ، فكانت ترد هذا الفج ، وتصدر من هذا الفج ، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها ، وكانت تشرب مياههم يوماً ، ويشربون لبنها يوماً ، فعقروها ، فأخذتهم صيحة أهمد الله تعالى مَنْ تحت أديم السماء منهم إلا رجلاً واحداً كان في حرم الله تعالى .
قيل : من هو يا رسول الله ؟
قال : « أبو رغال » . فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه ، ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم » ؟ ! .