الاستسقاء . . ونزول المطر :
قالوا : ونزلوا الحِجْر ، فأمرهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أن لا يحملوا من مائها شيئاً ، ثم ارتحل ، ثم نزل منزلاً آخر وليس معهم ماء .
فشكوا ذلك إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقام فصلى ركعتين ، ثم دعا فأرسل الله سبحانه وتعالى سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها .
فقال رجل من الأنصار لآخر من قومه يتهم بالنفاق : ويحك ، قد ترى ما دعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأمطر الله علينا السماء .
فقال : إنما أمطرنا بنوء كذا وكذا .
فأنزل الله تعالى : * ( وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ) * ( 1 ) .
ذكر ابن إسحاق : أن هذه القصة كانت بالحجر .
وروي عن محمود بن لبيد ، عن رجال من قومه قال : كان رجل من المنافقين معروف نفاقه يسير مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » حيثما سار ، فلما كان من أمر الحِجْر ما كان ، ودعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين دعا ، فأرسل الله تعالى السحابة ، فأمطرت حتى ارتوى الناس ، قالوا أقبلنا عليه نقول : ويحك ، هل بعد هذا شيء ؟
هامش
( 1 ) الآية 82 من سورة الواقعة .