تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

جنِّي بصورة حية :

وفي الطريق إلى تبوك عارض الناس في مسيرهم حَيَّة ذُكِرَ مِن عظمها وخَلقِها ، فانصاع الناس عنها ، فأقبلت حتى واقفت رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو على راحلته طويلاً ، والناس ينظرون إليها ، ثم التوت حتى اعتزلت الطريق ، فقامت قائمة ، فأقبل الناس حتى لحقوا برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال لهم : « هل تدرون من هذا » ؟ . قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : هذا أحد الرهط الثمانية من الجن الذين وفدوا إلَيَّ يستمعون القرآن ، فرأى عليه من الحق - حين ألمَّ به رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يسلم عليه ، وها هو يقرؤكم السلام ، فَسَّلِّموا عليه . فقال الناس جميعاً : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ( 1 ) . . ونقول : 1 - قد يقال : إن الأحاديث الشريفة قد دلت على أنه لم يؤذن للجن بالظهور للبشر ( 2 ) ، فما معنى أن يظهر هذا الجني للناس في هذه المناسبة . .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 3 ص 1015 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 450 عنه وعن أبي نعيم في دلائل النبوة ، وابن كثير ، والخصائص الكبرى للسيوطي . وراجع : إمتاع الأسماع ج 2 ص 58 وج 5 ص 273 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 66 و 124 . ( 2 ) البحار ج 19 ص 104 وج 58 ص 299 وج 60 ص 83 و 273 وعلل الشرائع ج 1 ص 98 وكنز الدقائق ج 1 ص 223 وتفسير القمي ج 1 ص 311 ونور الثقلين ج 1 ص 52 والصافي ج 1 ص 108 .