تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) ، يعطي : أن الله سبحانه هو الذي يريد من نبيه أن يواجههم بهذه الحدة والشدة ، التي تحمل معها المهانة لهم ، والخزي في الدنيا ، ولا بد أن يكون العذاب الأليم هو الذي ينتظرهم في الآخرة . وقد كان يمكن أن نتحمل أن ثمة خطأً من الرواة ، أو من أبي موسى في حفظه لكلام رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ولكنه حين شفع ذلك بقوله : « وافقته وهو غضبان ولا أشعر » ، وبقوله : « مخافة أن يكون رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجد في نفسه » ، قد دلنا على أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد قال ذلك ، وقصد معناه فعلاً .

طعن أبي موسى برسول الله صلّى الله عليه وآله :

وقد حاول أبو موسى أن يطعن برسول الله « صلى الله عليه وآله » ليبرئ نفسه ، ويبرئ أصحابه من إساءتهم للرسول « صلى الله عليه وآله » التي استوجبت هذا الموقف النبوي الصارم منهم ، الذي ألحق بهم المهانة والخزي ، فاتهم النبي بأنه « صلى الله عليه وآله » قد قال ما قال وهو في حالة الغضب ، فلا قيمة لكلامه ، لأن الإنسان قد يصدر عنه في هذه الحال ما لا يرضى بصدوره منه في الحالات العادية ، فلا ضير إذن في أن يندم النبي « صلى الله عليه وآله » ويلوم نفسه ، وربما يعتذر أو يتوب ، إذا كان قد بلغ حد الخطيئة . . وقد اخترعوا على لسان الرسول « صلى الله عليه وآله » أحاديث تشير إلى أنه مبتلى بهذا الأمر ، وأنه قد أعلن أنه يطلب من الله تعالى أن يجعل
هامش
( 1 ) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم .