تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والجواب : لعله كان يقصد أنه لا يملك إبلاً تحملهم ، أو أنه قد اشترى تلك الإبل بثمن مؤجل . .

كاد المريب أن يقول خذوني :

إن الرواية المتقدمة : قد أوضحت أن أبا موسى كان مهتماً بإثبات صدقه أمام أصحابه حتى لقد أقسم أن لا يدعهم حتى ينطلق بعضهم معه ليسمعه ممن حضر ما جرى بينه وبين النبي « صلى الله عليه وآله » في المرة الأولى حين لم يعطه لهم شيئاً . فإن هذا الإصرار منه يدل على أنه كان يرى نفسه في موضع الاتهام بنظرهم ، وذلك يدل على أن ما يزعمونه له من مكانة وعزة بين الصحابة موضع شك وريب ، حتى من أقرب الناس إليه ، فإنهم لا يثقون به ، وهو يعرف ذلك منهم ، فكيف بمن سواهم ؟ !

هل منعهم النبي صلّى الله عليه وآله ؟ ! :

إن تعبير أبي موسى بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد منعهم أول مرة يشير إلى أنه « صلى الله عليه وآله » كان لديه ما طلبوه ، ولكنه منعهم منه . . وهذا هو مفاد قوله لأبي موسى : « والله لا أحملكم على شيء » . فلماذا منعهم ؟ ! ولماذا احتاج أبو موسى إلى أن يثبت ذلك لأصحابه . .

النبي صلّى الله عليه وآله يحنث في يمينه :

ولا يبالي أبو موسى أن ينسب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » الحنث في يمينه ، إذا كان ذلك يثبت فضيلة له ولأصحابه . .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 208 | السيد جعفر مرتضى العاملي