تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ثالثاً : سيأتي أن النبي « صلى الله عليه وآله » هدم مسجد ضرار ، ولم يكتف بالإعلان عن إدانة النفاق وأهله ، أو نحو ذلك ، كما أن الله سبحانه قد خسف بقارون وبداره ، وأتى على قرية لوط فجعل عاليها سافلها . ولعل سبب اختيار النبي « صلى الله عليه وآله » أسلوب الإحراق هنا هو : أن ذلك كان أرهب للعدو ، وأبعد للسمع ، وأثبت في الذاكرة ، وأوقع في النفوس . ولعله لم يكن « صلى الله عليه وآله » يريد أن يلحق بالمجتمعين في ذلك البيت أذى جسدياً مباشراً ، نظير ما جرى في قصة مأبور ، حيث أمر « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » بقتله ، فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » : يا رسول الله إنك تبعثني في الأمر أكون فيها كالسكة المحماة ، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ؟ قال : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ( 1 ) . فلحقه بالسيف حتى كشف أمره ، وأظهر كذب المفترين . أي أنه « صلى الله عليه وآله » إنما كان يريد أن يفسح لهم المجال للفرار
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 1 ص 83 والاستيعاب ( ط دار الجيل ) ج 4 ص 1912 وكنز العمال ج 5 ص 454 و 773 و 803 وكشف الخفاء ج 2 ص 3 وفيض القدير ج 4 ص 226 وشرح نهج للمعتزلي ج 10 ص 262 وأمالي المرتضى ج 1 ص 54 و 55 وأمالي الطوسي ص 338 والبحار ج 21 ص 70 وج 22 ص 53 و 167 وج 38 ص 302 وج 42 ص 186 ومكارم الأخلاق ص 252 والكافي ج 8 ص 349 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 297 ووالوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 11 ص 441 و ( ط دار الإسلامية ) ج 8 ص 324 ودلائل الإمامة للطبري ص 387 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 203 | السيد جعفر مرتضى العاملي