تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
« فانطلق عمار إليهم فقال لهم ذلك ، فأتوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » يعتذرون إليه ، فقال وديعة بن ثابت ورسول الله « صلى الله عليه وآله » على ناقته ، وقد أخذ وديعة بن ثابت بحقبها ، ورجلاه تسفيان الحجارة وهو يقول : يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ، فأنزل الله تعالى : * ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ) * ( 1 ) . وحلف الجلاس ما قال من ذلك شيئاً ، فأنزل الله سبحانه وتعالى : * ( يَحْلِفُونَ بِاللَهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) * ( 2 ) » ( 3 ) . وقال مُخَشَّن : يا رسول الله ، قعد بي اسمي واسم أبي ، فسماه رسول الله « صلى الله عليه وآله » عبد الرحمن أو عبد الله ، وكان الذي عُفِيَ عنه في هذه الآية ، وسأل الله تعالى أن يُقتل شهيداً ولا يعلم بمكانه ، فقتل يوم اليمامة ،
هامش
( 1 ) الآيتان 65 و 66 من سورة التوبة . ( 2 ) الآية 74 من سورة التوبة . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 445 وراجع : البرهان ( تفسير ) ج 2 ص 140 عن تفسير القمي ، وراجع : الدر المنثور ج 3 ص 254 و 255 عن ابن مردويه ، وعبد الرزاق ، وابن المنذر ، وأبي الشيخ .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 185 | السيد جعفر مرتضى العاملي