قال ابن عقبة : وتخلَّف المنافقون ، وحدَّثوا أنفسهم أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يرجع إليهم أبداً ، فاعتذروا . وتخلف رجال من المسلمين بأمر كان لهم فيه عذر ، منهم السقيم والمعسر ( 1 ) .
قال محمد بن عمر : وجاء ناس من المنافقين إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليستأذنوه في القعود من غير علة ، فأذن لهم ، وكانوا بضعة وثمانين رجلاً ( 2 ) .
وعن جابر بن عبد الله : استدار برسول الله « صلى الله عليه وآله » رجال من المنافقين حين أذن للجد بن قيس يستأذنون يقولون : يا رسول الله ، ائذن لنا فإنَّا لا نستطيع أن نغزو في الحر ، فأذن لهم ، وأعرض عنهم ( 3 ) .
وجاء المُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فاعتذروا إليه ، فلم يعذرهم الله .
قال ابن إسحاق : وهم نفر من بني غفار .
قال محمد بن عمر : كانوا اثنين وثمانين رجلاً ، منهم ، خفاف بن أيماء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 438 عن ابن عقبة ، والدر المنثور ج 3 ص 248 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 438 عن الواقدي ، وراجع : مسند أحمد ج 3 ص 457 وصحيح البخاري ج 5 ص 131 وصحيح مسلم ج 8 ص 107 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 34 وفتح الباري ج 8 ص 89 وعمدة القاري ج 18 ص 49 والسنن الكبرى للنسائي ج 1 ص 266 والمعجم الكبير ج 19 ص 48 والدرر لابن عبد البر ص 244 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 438 عن ابن مردويه ، وفي هامشه عن : البيهقي في الدلائل ج 5 ص 318 وعن الدر المنثور ج 3 ص 265 .
( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 438 .