ولم يعرف له أثر ( 1 ) .
ونقول :
إن لنا مع ما تقدم العديد من الوقفات :
تضخيم القضية لماذا ؟ ! :
قد ذكرت النصوص المتقدمة : أن من الذين خرجوا رجاء الغنيمة أربعة نفر ، تكلموا فيما بينهم بكلام بعينه ، فأخبر الله تعالى نبيه بمقالتهم ، وبما سيعتذرون به عنها .
غير أننا نقول :
ألف : إن ذلك غير مقبول ولا معقول ، إذ إن أحداً لا يتوقع ، أو فقل : لا يستطيع أن يرى رسول الله « صلى الله عليه وآله » يتابع كلمة صدرت أو حواراً دار بين أربعة أشخاص فقط ، من بين ثلاثين ألفاً ، ثم تنزل في ذلك الآيات بالتوبيخ والتقريع ، فإن المتابع للأمور يرى في هذا الأمر اهتماماً غير مبرر بالأمور الصغيرة ، وإنه لا معنى لإشغال النفس بها وهي غير ذات قيمة ، وهذا معناه : أن الأمر كان أعظم خطراً ، وأشد ضرراً ، إن لم نقل : إن ذلك الخطر كان شاملاً وهائلاً حتى أوجب هذا المستوى من التصدي
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 446 والبرهان ج 2 ص 141 والدر المنثور ج 3 ص 254 عن ابن إسحاق ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وراجع : كتاب التوابين لابن قدامة ص 93 وتفسير ابن أبي حاتم ج 6 ص 1831 وتفسير ابن كثير ج 2 ص 381 وتاريخ الطبري ج 2 ص 372 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 642 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 54 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 952 .