والتحدي من الله ورسوله .
وأما لو كان الأمر محصوراً بأربعة أشخاص ، أو حتى بعشرات ، فلا مبرر لشيء من ذلك إلا أن يكون هؤلاء الأشخاص من ذوي التأثير القوي في الناس ، وقد جاء كلامهم المثير في سياق التآمر ، والكيد الخطير على الإسلام وأهله .
ب : إن الآيات نفسها قد تضمنت ما يدحض مزاعم هذه الروايات ، لأنها تقول : * ( إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً ) * ( 1 ) . الظاهر في وجود جماعات وطوائف شاركت في هذا الأمر .
مع أن الرواية تقول : إن رجلاً واحداً فقط هو الذي لم يشارك في مقالة رفاقه الثلاثة . . والشخص الواحد لا يقال له طائفة . .
وقول الفقهاء والمفسرين عند تفسير قوله تعالى : * ( وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ ) * ( 2 ) بأن أقله واحد ( 3 ) .
ويشهد له : ما روي عن غياث بن إبراهيم في ذلك ( 4 ) . لا يصلح نفضاً لما
هامش
( 1 ) الآية 66 من سورة التوبة .
( 2 ) الآية 2 من سورة النور .
( 3 ) المبسوط للشيخ الطوسي ج 5 ص 223 والخلاف ج 5 ص 374 والسرائر لابن إدريس ج 3 ص 453 وجامع الخلاف والوفاق ص 585 وعمدة القاري ج 24 ص 13 والتبيان ج 7 ص 406 وتفسير مجمع البيان ج 7 ص 219 وجامع البيان للطبري ج 18 ص 91 وتفسير الثعلبي ج 7 ص 64 وتفسير البغوي ج 3 ص 321 والفصول في الأصول للجصاص ج 3 ص 95 .
( 4 ) التهذيب ج 10 ص 150 والوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 18 ص 37 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 28 ص 93 وجامع المدارك ج 7 ص 53 وتفسير نور الثقلين ج 3 ص 571 .