بنو غفار هم المنافقون الْمُعَذِّرُونَ :
بالنسبة للْمُعَذِّرينَ من بني غفار نقول :
1 - إذا كان المنافقون من أهل المدينة لم يكونوا من قبيلة بعينها ، بل كانوا منتشرين في جميع القبائل ، وإذا كان النفاق منتشراً أيضاً في الأعراب حول المدينة في قبائل مختلفة مثل : غفار ، وأسلم ، وجهينة ، ومزينة . . فلا نرى ما يبرر كون الْمُعَذِّرينَ مِنَ الْأَعْرَابِ وهم اثنان وثمانون رجلاً من خصوص قبيلة غفار .
2 - إن الآيات الكريمة قد صرحت : بأن المُعَذِّرينَ مِنَ الْأَعْرَابِ كانوا من الأغنياء ، فما هذا الغنى الواسع الذي كان في بني غفار ؟ !
وأين كان سائر الأغنياء من المنافقين في سائر القبائل ؟ !
3 - وهل تخلف هؤلاء الثمانين كان سيؤثر على جيش يبلغ عدده ثلاثين ألفاً ، حتى ينزل القرآن في حقهم بهذه الحدة والشدة ؟ ! وأية خطورة يشكلها هذا العدد القليل على المسلمين ، وهم بهذه الكثرة والقوة ؟ !
إننا نظن أن ثمة تعمداً لإلقاء التهمة على فريق بعينه ، لعله كان هو الأضعف سياسياً ، ولم يكن فيهم أحد يؤسف عليه من صناع السياسة ، وبذلك يمكنهم حفظ فرقاء آخرين من أن تحوم حولهم الشبهات ، لو تركت الأمور على طبيعتها . .
التزوير في حديث المخذِّلين :
قالوا : كان رهط من المنافقين يسيرون مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يخرجوا إلا رجاء الغنيمة ، منهم :