الذي يصفونه بالعربي والمسلم بجيوشه على تخوم مملكته ، ويطأ بجيوشه أطرافاً منها عزيزة عليه ، ليطلب منه الإسلام أو الجزية ! ! فهل هناك من ذل وخزي لقيصر أعظم من هذا ؟ !
وأية عزة هذه التي منحها الله لرسوله وللمؤمنين ! !
ابن أُبي في أُحد كما في تبوك :
عن كعب بن مالك قال : خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى تبوك يوم الخميس ، وكانت آخر غزوة غزاها ، وكان يستحب أن يخرج يوم الخميس ( 1 ) .
وعسكر عبد الله بن أُبي معه على حدة ، وكان عسكره أسفل منه نحو ذباب .
وكان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين ( 2 ) .
فأقام ابن أُبي ما أقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما سار رسول
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 442 عن ابن سعد ، وعبد الرزاق ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 167 وراجع : المجموع للنووي ج 4 ص 387 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 243 والمعجم الأوسط للطبراني ج 2 ص 74 ورياض الصالحين للنووي ص 72 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 442 . وجامع البيان للطبري ج 10 ص 190 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 368 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 631 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 10 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 946 ، وغيرهم .