ميسرة ، وطائفة منه قلباً ، وسواها يكون الجناحين ، ويكون هناك خيالة ، ورجالة ، ومقدمة ، وما إلى ذلك . .
وأما في حال المسير ، مع العلم بأن هنا ثمة مئات الأميال التي تحتاج إلى أيام وليالي كثيرة لقطعها عن جيش الأعداء ، فإن ذلك لا يكون ضرورياً . بل قد يكون معيقاً لحركة الجيش . .
الثالث : قد لفت نظرنا قولهم : إن أبا بكر حمل اللواء الأعظم ، ثم قولهم : إن الزبير قد حمل الراية العظمى . . حيث لم يتأكد لدينا أن ثمة فرقاً بين اللواء والراية ، حيث ينقلون عن بعض أهل اللغة أنه لا فرق بينهما ( 1 ) .
الرابع : إن النصوص المتقدمة تارة تقول : إن الراية العظمى كانت مع الزبير ، وأخرى تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » جعل إليه راية المهاجرين . .
إن ذلك كله يحتاج لمزيد من التأمل والتدبر .
خبير الفرار من الزحف :
1 - إن من الطبيعي أن يعطي المتخصصون بمنح الفضائل والكرامات لواء الجيش الأعظم لأبي بكر ، ما دام أن علياً « عليه السلام » قد غاب عن ذلك المسير بأمر من الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » ، لأن المدينة لا تصلح إلا به أو بأخيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فإن أبا بكر كان يحتاج إلى هذا اللواء لكي يثبت أهليته لمقام القيادة ، ولا خوف عليه ، فإن هذا المسير ليس فيه حرب ، ولا طعن ولا ضرب ، لكي يخشى عليه من الفرار ، وأن
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 147 وراجع : نيل الأوطار ج 8 ص 61 وشرح مسلم للنووي ج 12 ص 43 .