تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بيوم الحساب . . فضلاً عما جرى في بدر وخيبر ، وحنين ، والخندق ، وقريظة ، وغيرها . .

نتائج تبوك معلومة سلفاً :

وهنا سؤال يقول : قد صرح الشيخ المفيد : بأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان يعلم عن طريق الوحي بأن غزوة تبوك ستنتهي من دون حرب ، فما معنى إصرار النبي « صلى الله عليه وآله » على المسلمين بالمشاركة في هذا المسير ؟ ! ولماذا جاءت الآيات الكريمة في سورة التوبة بهذه الحدة والشدة ؟ ! ولماذا الإصرار على إدانة وتقبيح عمل من تخلف عن تلك الغزوة ؟ ! وما معنى أن يقول النبي « صلى الله عليه وآله » على المنبر : إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض أبداً ؟ ! والجواب : أولاً : قد ذكرنا أكثر من مرة : أن ما يطلع الله تعالى عليه نبيه « صلى الله عليه وآله » من الغيوب بوسائط غير عادية ، فليس له أن يرتب الأثر عليه ، ولا أن يأخذ الناس به . . ثانياً : إن السبب في عدم حصول القتال في تلك الغزوة هو نفس مبادرة النبي « صلى الله عليه وآله » إلى جمع الجموع للتصدي لتدبير كانوا يخفونه ، ويعتقدون أنه يخفى على رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . حيث إن هذا الحشد الكبير سوف يرعبهم ، وسيجعلهم يفكرون مرات ومرات قبل أن يقدموا على أي عمل عدواني . . ولا سيما بعد ما رأوه في مؤتة ، حسبما