تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الله « صلى الله عليه وآله » نحو تبوك تخلف ابن أُبي راجعاً إلى المدينة ، فيمن تخلف من المنافقين ، وقال : يغزو محمد بني الأصفر ، مع جهد الحال ، والحر ، والبلد البعيد إلى ما لا طاقة له به ، يحسب محمد أن قتال بني الأصفر معه اللعب ، والله لكأني أنظر إلى أصحابه مقرنين في الحبال ، إرجافاً برسول الله « صلى الله عليه وآله » وبأصحابه ( 1 ) . ونقول : 1 - قولهم : إن عسكر ابن أبي لم يكن أقل العسكرين ، قال ابن حزم : وهذا باطل ، لم يتخلف عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلا ما بين السبعين إلى الثمانين فقط ( 2 ) . 2 - إذا صح قولهم : أن ابن أُبي تخلف عن تبوك ، وصح أنه عسكر مع جماعة من أصحابه بصورة منفصلة عن باقي العسكر ، فيمكن أن يكون الراوي قد ضخَّم الأمر ، حتى ادَّعى أن جماعة ابن أُبي يضاهون بكثرتهم عسكر النبي « صلى الله عليه وآله » ، لكي يبرئ ساحة جماعات أخرى قد يظهر أنهم تخلفوا وتسببوا بمشكلة كبيرة نزلت فيها الآيات التي تلوم وتقرّع . . أو لعل الراوي كان قد رأى جمعهم في بداية تكوين عسكر النبي « صلى الله عليه وآله » ، حين كان لا يزال عددهم قليلاً جداً ، وقبل قدوم العساكر
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 102 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 442 و 443 عن ابن إسحاق ، والواقدي ، وابن سعد . . وراجع المصادر السابقة . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 442 . وراجع : السيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 102 .