تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الشجاعة ، والخبرة بشؤون الحرب . فإذا كانت الإمامة في الصلاة لا تُثْبِت شيئاً من الصفات المطلوبة ، فهل تثبت تمييزاً فيها على جميع البشر ؟ ! . وقد تحدثنا ببعض التفصيل عن هذا الأمر حين الكلام عما زعموه من صلاة النبي « صلى الله عليه وآله » خلف عبد الرحمن بن عوف ، وهم في الطريق إلى تبوك . فليلاحظ ما ذكرناه هناك .

الألوية . . والرايات :

وقد لاحظنا هنا عدة أمور في غزوة تبوك ، التي لم يكن فيها قتال ، بل تقدم أن الله سبحانه وتعالى قد أخبر نبيه « صلى الله عليه وآله » بعدم حصول قتال فيها ( 1 ) . الأمر الأول : أنه « صلى الله عليه وآله » قد أمر كل بطن من الأنصار ، والقبائل من العرب أن يتخذوا لواء وراية . مع أن المعروف هو أنه « صلى الله عليه وآله » كان هو الذي يعطي الرايات للفرسان وللزعماء من كل قبيلة ، أو جماعة ، فراجع ما جرى في فتح مكة ، وخيبر ، وسواهما . الثاني : أنه « صلى الله عليه وآله » جعل - حسب زعمهم - الرايات والألوية حسب أقسام الجيش ، فجعل هذا على الميمنة ، وذاك على الميسرة ، أو على المقدمة ، كما يفهم من النصوص المتقدمة ، مع أن ذلك إنما يتم حين المواجهة بين الجيشين المتحاربين ، فيجعل قسماً من الجيش ميمنة ، وقسماً منه
هامش
( 1 ) البحار ج 37 ص 259 وكتاب الأم ج 4 ص 175 والمناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 219 والمسترشد للطبري ص 444 .