تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

أبو بكر يصلي بالناس :

وقالوا : إنه « صلى الله عليه وآله » أمر أبا بكر أن يصلي بمن تقدمه « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . ونقول : إنه بعد فتح مكة بدأ الفريق المتخصص بمنح الفضائل يشعر بأن الوقت حان لمنح الأوسمة والفضائل لمناوئي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فكان أن ظهرت لهم فضائل لم نر لها أثراً قبل غزوة تبوك ، فإنه إذا كان « صلى الله عليه وآله » قد خلف أمير المؤمنين « عليه السلام » على المدينة ، وأعلن أنه منه بمنزلة هارون من موسى ، فلا بد أن يكون لأبي بكر ما يضاهي ذلك أو يزيد عليه ، فكان طبيعياً أن يدَّعوا أنه « صلى الله عليه وآله » استخلف أبا بكر على الصلاة ، ليكون لأبي بكر نصيب من الخلافة والاستخلاف . فإن إعطاء هذا الوسام لعلي « عليه السلام » قد جعل الأمر بالغ الحساسية ، وفي منتهى الخطورة . . ودعوى استخلاف أبي بكر على الصلاة ، ليست ذات قيمة ، ولا تستحق الذكر . فإن ذلك لا يدل على شيء من الفضائل لدى المستخْلَف ، أي أنه لا يدل على علم أبي بكر ، ولا على حسن أخلاقه ، ولا على زهده وتقواه ، ولا على أية صفة أخرى سوى صفة العدالة عند الشيعة ، أما أهل السنة ، فإنهم ينكرونها أيضاً ، ويفتون ويروون عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أنه
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 442 .