وجب الشكر علينا * ما دعا لله داع
أيها المبعوث فينا * جئت بالأمر المطاع ( 1 ) . .
فأي ذلك هو الصحيح ؟ ! . .
ثالثاً : إن الأقرب هو : أن هذا الاسم : « ثنيات الوداع » اسم قديم جاهلي ، يسمى هذا الموضع به لتوديع المسافرين فيه وقد ذكروا في التفاصيل : أنه كان لا يدخل أحد المدينة إلا من ثنية الوداع ، فإن لم يُعشِّر بها مات قبل أن يخرج .
فإذا وقف على الثنية ، قيل : قد ودع ، فسميت ثنيات الوداع حتى قدم عروة بن الورد فلم يُعشر ، ثم دخل ، فسأل اليهود عن سبب التعشير .
فقالوا : لا يدخلها أحد من غير أهلها فلم يعشر بها إلا مات ، ولا يدخلها أحد من غير ثنية الوداع إلا قتله الهزال .
فلما ترك عروة التعشير تركه الناس ، ودخلوا من كل ناحية ( 2 ) .
والتعشير هو : أن ينهق كالحمار عشرة أصوات في طلق واحد ، قال عمرو بن الورد العبسي :
لعمري لئن عشرت من خشية الردى * نهاق الحمار إنني لجزوع ( 3 )
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 4 ص 1171 والغدير ج 7 ص 259 وإمتاع الأسماع ج 9 ص 202 وسبل الهدى والرشاد ج 3 ص 271 والسيرة الحلبية ج 2 ص 235 .
( 2 ) وفاء الوفاء ج 4 ص 1167 و 1168 وج 1 ص 59 عن ابن شبة . وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 269 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 6 .
( 3 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 59 . ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ج 4 ص 325 .