الأمر كما ذكره هذا الرجل لسجلوا تحفظهم على هذه الروايات أيضاً . .
ب : إن إشكال هذا الرجل لو صح ، فهو وارد على قوله هو على جميع الأحوال ، فإنه يزعم : أن وفد نجران لم يكن معه نساءٌ ولا أولادٌ ، فما معنى أن تقول الآية : * ( نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ ) * ؟ ! . فكيف يمكنه تطبيق الآية ؟ ! .
ج : إن المقصود هو أن يُبْلِغَهم أنه يباهلهم بجميع الأصناف البشرية التي لها خصوصية اشتراك في العلم والأهلية ، وهم النساء والأطفال والرجال ، حتى لو لم يكن الجامعون للشرائط سوى فرد واحد من كل صنف ، فهو كقول القائل : شرفونا وسنخدمكم نساءً ورجالاً وأطفالاً . أي أن جميع الأصناف سوف تشارك في خدمتهم ، حتى لو شارك واحد أو اثنان من كل صنف .
رابعاً : زعم هذا القائل : أن ظاهر الآية هو أن المطلوب هو دعوة المحاجين والمجادلين في عيسى من أهل الكتاب جميع نسائهم ورجالهم وأبنائهم ، ويجمع النبي جميع أبناء ونساء ورجال المؤمنين ، ثم يبتهلون . وهذا من طلب المحال . ويحق للنصارى أن يرفضوا هذا الطلب ، وبذلك يثبت أن ثمة تعنتاً ، وطلباً لما لا يكون . وهو يستبطن الاعتراف بصحة ما عليه النصارى . .
وإن كان المقصود هو : نساء وأبناء الوفد ، ونساء وأبناء النبي فيرد إشكال : إنه لم يكن مع الوفد نساء . .
والجواب :
إن ما زعمه : من أنه لم يكن لدى الوفد أبناء ولا نساء ، غير ظاهر المأخذ ، فإن الناس كثيراً ما كانوا يسافرون ومعهم نساؤهم وأبناؤهم . وكان
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 15
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥