تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
النبي « صلى الله عليه وآله » يصطحب معه في حروبه إحدى زوجاته ، وكان المشركون يأتون بنسائهم في حروبهم ، كما كان الحال في بدر ، وأحد . أما في موضوع الوفود فلا يوجد فيها احتمال مواجهة أخطار ، وتعرض لأذى وأسر وسبي ، فالداعي إلى استصحاب النساء والأطفال ، لا يواجهه أي مانع أو رادع . . خامساً : لقد زعم هذا القائل : أن النبي « صلى الله عليه وآله » والمؤمنين كانوا على يقين مما يعتقدون في عيسى « عليه السلام » . ونقول : إن الآية تدل على يقين النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقد دل فعل النبي « صلى الله عليه وآله » في المباهلة على أن الذين أخرجهم معه كانوا على يقين من ذلك أيضاً . ودل على ذلك أيضاً قوله تعالى : * ( فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * ( 1 ) . حيث إنهم جميعاً كانوا شركاء في الدعوى ، وعلى يقين من صحتها . وأما بالنسبة لسائر المؤمنين فلا شيء يثبت أنهم كانوا على يقين من ذلك ، فلعل بعضهم كان خالي الذهن عن كثير من التفاصيل . بل لقد صرح القرآن بأن الشكوك كانت تراود أكثرهم ، فقال : * ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَهِ إِلاَ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) * ( 2 ) . سادساً : لا معنى لقوله : إن الآية قد تعني أن يفوض إلى النصارى دعوة الأبناء والنساء من المؤمنين ، ويدعو المؤمنون أبناء ونساء النصارى في
هامش
( 1 ) الآية 61 من سورة آل عمران . ( 2 ) الآية 106 من سورة يوسف .