والتفسيرية . ومن غير المعقول أن يكون الشيعة قد دسوا هذه الروايات في تلك المجاميع . . إذ إن ذلك يؤدي إلى سقوطها ، ومنها صحيح مسلم والترمذي وتفسير الطبري ، والدر المنثور ، وسائر صحاح ومصادر أهل السنة عن الاعتبار . .
كما أن ذلك لو صح ، لأفسح المجال للقول : بأن الدس في كتب أهل السنة ميسور لكل أحد ، وأن حصره في الشيعة لا وجه له ، وتكون النتيجة هي : أن تصبح روايات أهل السنة كلها مسرحاً لتلاعب جميع الفئات ، فتصبح موضع شك وريب ، وتسقط بذلك عن الاعتبار . .
وإن كان المقصود بالشيعة هو خصوص الصحابة والتابعين الذين رووا هذا الحديث فالأمر يصبح أشد خطورة ، إذ هو يؤدي إلى نسبة جماعة من أئمة أهل السنة ، ورواة حديثهم ، وفقهائهم ، إلى التشيع والشيعة ، مع أنه لا يرتاب أحد في تسننهم ، بل فيهم من هو من الأركان في التسنن . .
ثانياً : بالنسبة لقوله عن الشيعة : « ويحملون كلمة نساءنا على فاطمة ، وكلمة أنفسنا على علي فقط » نقول :
إن المقصود من التعبير بالنساء والأبناء هو : إيراد الكلام وفق ما يقتضيه طبعه العام ، وإن كان مصداقه ينحصر في فرد واحد تماماً كما هو الحال في قوله تعالى : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ( 1 ) . إذ لا مصداق للمفهوم العام سوى علي بن أبي طالب « عليه السلام » في قضية تصدقه بالخاتم التي يعرفها كل أحد .
هامش
( 1 ) الآية 55 من سورة المائدة .