تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
يجتمع مثل هذا الجمع من الناس المحقين والمبطلين في صعيد واحد ، متوجهين إلى الله تعالى في طلب لعنه ، وإبعاده من رحمته ؟ ! وأي جراءة على الله ، واستهزاء بقدرته وعظمته أقوى من هذا ؟ ! قال : أما كون النبي « صلى الله عليه وآله » والمؤمنين كانوا على يقين مما يعتقدون في عيسى « عليه السلام » فحسبنا في بيانه قوله تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ ) * ( 1 ) فالعلم في هذه المسائل الاعتقادية لا يراد به إلا اليقين . وفي قوله : * ( نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ . . ) * ( 2 ) وجهان : أحدهما : أن كل فريق يدعو الآخر ، فأنتم تدعون أبناءنا ، ونحن ندعو أبناءكم ، وهكذا الباقي . وثانيهما : أن كل فريق يدعو أهله ، فنحن المسلمين ندعو أبناءنا ونساءنا وأنفسنا ، وأنتم كذلك . ولا إشكال في وجه من وجهي التوزيع في دعوة الأنفس ، وإنما الإشكال فيه على قول الشيعة ومن شايعهم من القول بالتخصيص ( 3 ) . ونقول : إن هذه المناقشات ظاهرة الوهن بينة السقوط ، فلاحظ ما يلي : أولاً : إن ما زعمه من أن مصادر هذا الحديث هم الشيعة غير صحيح ، فإن هذا الحديث قد روي في صحاح أهل السنة ومجاميعهم الحديثية
هامش
( 1 ) الآية 61 من سورة آل عمران . ( 2 ) الآية 61 من سورة آل عمران . ( 3 ) المنار ج 3 ص 322 و 323 وتفسير الميزان ج 3 ص 236 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 12 | السيد جعفر مرتضى العاملي