المباهلة ، إذ كيف يسلط النبي « صلى الله عليه وآله » النصارى على أبناء ونساء المؤمنين ، ثم يطلب من النصارى أن يسلطوه على دعوة نسائهم وأبنائهم . . في حين أن المباهلة لا تحتاج إلى ذلك ، بل يمكن أن يأتي كل فريق بمن أحب لكي يباهل الجماعة التي تأتي من قبل الفريق الآخر ؟ ! .
سابعاً : بالنسبة لدعوة النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه نقول :
إن الشيعة لا يقولون بأن الآية تفرض ذلك ، بل هم يقولون : إن المراد بقوله : وأنفسنا هو الرجال من أهل بيت الرسول « صلى الله عليه وآله » ، الذين يكون حضورهم بمثابة حضور نفس النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهم إنما يحضرون بدعوة بعضهم بعضاً ( 1 ) .
المباهلة بأعز الناس :
زعم بعضهم : أن آية المباهلة قد دلت على لزوم إحضار كل فريق أعز شيء عنده ، وأحب الخلق إليه في المباهلة ، والأعز والأحب هو الأبناء ، والنساء ، والأنفس ( الأهل والخاصة ) .
ثم تقدم بعض آخر خطوة أخرى فزعم : أن إشراك أهل البيت في المباهلة أسلوب اتبعه النبي « صلى الله عليه وآله » للتأثير النفسي على الطرف الآخر ليوحي لهم بثقته بما يدَّعيه .
ونقول :
1 - إن هذا يؤدي إلى إبعاد قضية المباهلة عن أن تكون بمستوى الجدية
هامش
( 1 ) راجع : تفسير الميزان ج 3 ص 242 و 243 .