تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وأقبحها ، من حيث إنه يريد أن يحرم الناس من الحياة ويسوقهم إلى البوار والهلاك ، في الدنيا والآخرة ، فلماذا لا يهدر النبي « صلى الله عليه وآله » دمه ؟ ! ويأمر كل من رآه بأن ينفذ حكم الله فيه ؟ ! إلا أن يتوب وينيب إلى الله ، ويتخلى عن هذا الظلم الظاهر ، والعدوان السافر على الناس في أعز شيء لديهم . . فإن * ( مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) * ( 1 ) .

معاوية . . وبردة كعب :

وقد ذكرت النصوص المتقدمة : شراء معاوية من ولد كعب بن زهير تلك البردة التي كساها النبي « صلى الله عليه وآله » كعباً . وأن الخلفاء كانوا يلبسونها في الأعياد . ولكن مما لا شك فيه : أن معاوية لم يكن من أهل الإعتقاد برسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الحد الذي يدعوه للتبرك بآثاره ، والاهتمام بشرائها وتوريثها لمن بعده . . كيف ! ! وهو الذي أقسم على دفن اسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وإسقاطه من الأذان . . فقال حين سمع الأذان : لا والله ، إلا دفناً دفناً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 32 من سورة المائدة . ( 2 ) الوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 38 والبحار ج 33 ص 169 و 170 والغدير ج 10 ص 283 و 284 ووضوء النبي « صلى الله عليه وآله » ج 1 ص 208 وعن مروج الذهب ج 3 ص 454 و ( ط أخرى ) ج 2 ص 341 والموفقيات للزبير بن بكار 576 - 577 والنصائح الكافية ص 116 وشرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 238 و ( ط دار إحياء الكتب العربية ) ج 5 ص 129 و 130 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 1 ص 47 و 48 وكشف الغمة ج 2 ص 45 و 46 وكشف اليقين للعلامة الحلي ص 474 و 475 وقاموس الرجال ج 9 ص 20 وبهج الصباغة ج 3 ص 193 .