وآله » قال له : دعني وعدو الله أضرب عنقه .
الثاني : إنه يقول : إن كعباً قد نزل على رجل من جهينة كانت بينه وبينه معرفة ، فأخذه الجهني إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فلا يصح قولهم : إنه نزل على أبي بكر ، وإن أبا بكر هو الذي اصطحبه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » .
لماذا أهدر النبي صلّى الله عليه وآله دم كعب :
وعن سبب إهدار النبي « صلى الله عليه وآله » دم كعب بن زهير نقول :
لقد كان للشعر تأثيره العميق ، وللشعراء دورهم الحساس في حياة الناس ، وفي مشاعرهم وفكرهم ، وبلورة مواقفهم . فالشاعر يستطيع أن يكون له دوره القوي ، والفاعل - بل والحاسم أحياناً - في هداية الناس وضلالهم ، وفي عزهم وذلهم ، وإلحاق الخزي والعار بهم ، لمجرد اختراع اخترعه ، أو حديث وهمي ابتدعه ، أو إفك صنعه ، أو بهتان وضعه .
فالشاعر تاجر فاجر ، يتاجر بأعراض الناس ، ويبتزهم ، ويعتدي على كراماتهم بالظلم والطغيان ، وبالإفك والبهتان عليهم في وضح النهار ، من دون أن يرمش له جفن ، أو أن يتكدر له خاطر . .
والشاعر يوقظ غرائز الناس ويثيرها ، ويستخف عقولهم ، ويتلاعب بأهوائهم ، والشاعر معتد أثيم ، وعتل زنيم . يقول ما لا يفعل ، ويخوض مع
الخائضين ، ويهيم في ظلمات الجهل ، ووهم الهوى مع الهائمين . .
قال تعالى : * ( وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ