تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويهجو الأنصار ، وهو : في عصبة من قريش قال قائلها * ببطن مكة لما أسلموا زولوا يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم * ضرب إذا عرّد السود التنابيل قال ابن إسحاق : قال عاصم بن عمرو بن قتادة : فلما قال كعب : « إذا عرد السود التنابيل » ، وإنما عنى معشر الأنصار لما كان صاحبهم صنع به ، وخص المهاجرين بمدحته ، غضب عليه الأنصار ، فقال بعد أن أسلم يمدح الأنصار : من سره كرم الحياة فلا يزل * في مقنب من صالحي الأنصار الباذلين نفوسهم لنبيهم * يوم الهياج وفتية الأحبار والضاربين الناس عن أحياضهم * بالمشرق وبالقنا الخطار والناظرين بأعين محمرة * كالجمر غير كليلة الأبصار يتطهرون كأنه نسك لهم * بدماء من علقوا من الكفار لو يعلم الأقوام علمي كله * فيهم لصدقني الذين أماري ( 1 ) فهذا النص يشير إلى أمرين : أحدهما : أن كعب بن زهير قد أعد قصيدته قبل أن يقدم المدينة ، ويدخل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم تلاها عليه « صلى الله عليه وآله » في نفس هذا المجلس ، فلا يصح زعم هذا النص أنه قد هجا الأنصار في هذه القصيدة بالذات ، لأجل أن أحدهم لما رآه عند النبي « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) المواهب اللدنية ( بشرح الزرقاني ) ج 4 ص 56 - 58 . ( 2 ) راجع : المواهب اللدنية ( بشرح الزرقاني ) ج 4 ص 62 .