أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وهذا يدل على : جواز إجبار الأسير على الإقرار بأمر يُعْلَم بكتمانه له ، إضراراً منه بالمسلمين . .
وليس فيه دلالة على صحة إجباره على ما يظن أو يحتمل أنه يكتمه .
تعمد أخذ الأسرى :
وقد أظهرت الرواية السابقة : أن المسلمين كانوا يحرصون على مواجهة الرجال المقاتلين من آل حاتم بالحرب ، وبهدف استئصال الروح القتالية ضد المسلمين فيهم ، لأن ذلك يمنعهم من التفكير بجمع الجموع والعودة إلى الحرب ، ويوفر على المسلمين متاعب ، وربما خسائر قد تكون كبيرة أو كثيرة ، وكما أن ذلك قد يسهل دخول هؤلاء الناس في الإسلام لكي يسعدوا به . . وهذا هو المطلوب .
قتل الأسرى :
ثم إن هؤلاء الأسرى الذين حاربوا الإسلام والمسلمين ، وأرادوا أن أن يطفئوا نور الله بالقول ، وبالفعل المسلح ، ويريدون منع الناس من قبول الهداية الإلهية بعد أن أقيمت الحجة عليهم ، ولم يبق لهم أي عذر ، وقد أسفر الصبح لذي عينين ، لا يستحقون الحياة .
ولو تُركوا فلن يكون لهم دور إلا الفساد الإفساد ، والتآمر ، والتهيئة لمزيد من الحروب والكوارث .
ولكن الإسلام قد تكرم عليهم حين منحهم فرصة أخيرة ، فعرض عليهم الإسلام ، فإذا أبوه ، فلا بد من تخليص الناس من شرهم . وفق ما يمليه الواجب ، وتحكم به جميع الشرايع والأعراف .