تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ويضحي في سبيلها .

الراية السوداء :

وقد أشرنا أكثر من مرة إلى أن راية النبي « صلى الله عليه وآله » في حربه لأهل الكفر والشرك كانت سوداء ، حتى لقد قال الكميت الأسدي « رحمه الله » : وإلا فارفعوا الرايات سوداً * على أهل الضلالة والتعدي ( 1 ) وقد كانت راية علي « عليه السلام » سوداء ، وراية رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم فتح مكة كانت سوداء أيضاً .

هروب عدي بن حاتم :

وقد كان عدي بن حاتم سيد القبيلة ورئيسها . فما معنى : أن يهرب إلى الشام بمجرد أن عرف بتحرك علي « عليه السلام » نحو بلاد طيء ، ولماذا لا يبقى في بلده ليواسي عشيرته بنفسه ؟ ! ألا يدلنا ذلك على : أنه كان يعرف مسبقاً بالنتائج ، فهو قد عرف وسمع بما جرى على يد علي « عليه السلام » في خيبر ، وأُحد ، والخندق ، وقريظة ، وحنين ، ويوم فتح مكة ، وذات السلاسل ، وما إلى ذلك . . وهو يعرف قدرات طيء ، ولا سيما بعد أن لم يعد هناك من يؤمل نصره . كما أن ذلك يشير إلى إدراكه سخافة عبادة الأصنام ، وعدم معقولية الدفاع عنها ، وتعريض النفس والأهل والمال والولد للأخطار من أجلها وفي سبيلها . .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 432 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 347 | السيد جعفر مرتضى العاملي