تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وكانت المدينة دار الأنصار والهجرة إليها أمراً واجباً ، أي لولا أن النسبة الهجرية لا يسعني تركها لانتسبت إلى داركم . وقال القرطبي : معناه : لتسميت باسمكم ، وانتسبت إليكم ، لما كانوا يتناسبون بالحلف ، لكن خصوصية الهجرة وترتيبها سبقت فمنعت ما سوى ذلك ، وهي أعلى وأشرف ، فلا تبدل بغيرها ( 1 ) .

وسام لأبي موسى في الجعرانة ! ! :

عن أبي موسى الأشعري ، قال : كنت عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهو نازل بالجعرانة ، بين مكة والمدينة - ومعه بلال - فأتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أعرابي ، فقال : ألا تنجزني ما وعدتني ؟ فقال له : « أبشر » ! ! فقال : قد أكثرت علي من البشر . فأقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان ، فقال : رد البشرى ! ! فأقبلا أنتما . قالا : قبلنا . ثم دعا بقدح فغسل يديه ووجهه ، ومج فيه ، ثم قال : « اشربا منه ، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما ، وأبشرا » . فأخذا القدح ، ففعلا ، فنادت أم سلمة من وراء الستر : أن أفضلا لأمكما ، فأفضلا منه طائفة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 409 و 410 وفتح الباري ج 8 ص 42 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 401 عن البخاري ، وراجع : صحيح البخاري ( ط دار الفكر ) ج 5 ص 103 وصحيح مسلم ج 7 ص 170 وفتح الباري ( المقدمة ) ص 163 وعمدة القاري ج 17 ص 306 ومسند أبي يعلى ج 13 ص 302 وصحيح ابن حبان ج 2 ص 318 وكنز العمال ج 13 ص 609 وتاريخ مدينة دمشق ج 32 ص 40 و 41 والبداية والنهاية ج 4 ص 413 .