تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وكان أبو سفيان هو الذي طلب إعطاء ولديه ، معاوية ويزيد . فلما أعطاهما « صلى الله عليه وآله » ، قال أبو سفيان : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لأنت كريم في الحرب والسلم . أو قال : لقد حاربتك فنعم المحارب كنت ، وقد سالمتك فنعم المسالم أنت . هذا غاية الكرم ، جزاك الله خيراً . قالوا : ثم أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » زيد بن ثابت بإحضار الناس والغنائم ، ثم فضها على الناس فكانت سهامهم ، لكل رجل أربع من الإبل ، أو أربعون شاة ، فإن كان فارساً أخذ اثنتي عشرة من الإبل ، أو عشرين ومائة شاة ، وإن كان معه أكثر من فرس واحد لم يسهم له ( 1 ) .

استفادات نعرضها ، ولا نتعرض لها :

ونقول : لقد حاول بعضهم تسجيل بعض الاستفادات هنا ، نذكر منها ما يلي : 1 - لما منع الله سبحانه وتعالى الجيش غنائم مكة ، فلم يغنموا منها ذهباً ولا فضة ، ولا متاعاً ، ولا سبياً ، ولا أرضاً . وكانوا قد فتحوها بإيجاف الخيل والركاب ، وهم عشرة آلاف ، وفيهم حاجة إلى ما يحتاجه الجيش من أسباب القوة ، حرك الله سبحانه وتعالى قلوب المشركين في هوازن لحربهم ، وقذف في قلب كبيرهم مالك بن عوف إخراج أموالهم ، ونعمهم ، وشابهم وشيبهم معهم ، نزلاً وكرامة ، وضيافة لحرب الله تعالى وجنده ، وتمم تقديره تعالى بأن
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 401 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 153 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 31 وج 6 ص 236 و 301 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 330 | السيد جعفر مرتضى العاملي