مدحوراً ، فما هذا بأول يومنا منك ، وإن لك فينا لهنات وهنات ( 1 ) .
والحديث عن أبي موسى طويل ، ويمكن مراجعة طرف منه في ترجمته في كتاب قاموس الرجال للتستري وغيره .
خامساً : إن تصرف النبي « صلى الله عليه وآله » مع ذلك الأعرابي لا يلائم ما هو ثابت قطعاً ومعروف من أخلاقه الرضية والكريمة ، والهادية إلى طريق الرشاد ، بل هو تصرف غير مبرر ، ويتسم بالإبهام ، وتظهر عليه ملامح التشنج ، والتسرع الغريب والمنفِّر ، والغريب الأطوار الذي نجل عنه مقامه الشريف . .
بعض ما قيل من الشعر في هذه الغزوة :
قال بجير بن زهير بن أبي سلمى يذكر حنيناً والطائف ورميها بالمنجنيق :
كانت علالة يوم بطن حنين * وغداة أوطاس ويوم الأبرق
جمعت باغواء هوازن جمعها * فتبددوا كالطائر المتمزق
لم يمنعوا منا مقاماً واحداً * إلا حبارهم وبطن الخندق
ولقد تعرضنا لكيما يخرجوا * فتحصنوا منا بباب مغلق
ترتد حسرانا إلى رجراجة * شهباء تلمع بالمنايا فيلق
ملمومة خضراء لو قذفوا بها * حصناً لظل كأنه لم يخلق
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 2 ص 359 وراجع : نهج السعادة ج 4 ص 47 والكنى والألقاب ج 1 ص 162 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ للريشهري ج 12 ص 44 .