مشي الضراء على الهراس كأننا * قدر تفرق في القياد وتلتقي
في كل سابغة إذا ما استحصنت * كالنهي هبت ريحه المترقرق
جدل تمس فضولهن نعالنا * من نسج داود وآل محرق ( 1 )
وقال كعب بن مالك في مسير رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الطائف :
قضينا من تهامة كل ريب * وخيبر ثم أجممنا السيوفا
نخبرها ولو نطقت لقالت * قواطعهن دوساً أو ثقيفا
فلست بحاضن إن لم تروها * بساحة داركم منا ألوفا
وننتزع العروش ببطن وج * وتصبح دوركم منكم خلوفا
ويأتيكم لنا سرعان خيل * يغادر خلفه جمعاً كثيفا
إذا نزلوا بساحتكم سمعتم * لها مما أناخ بها رجيفا
بأيديهم قواضب مرهفات * يزدن المصطلين بها الحتوفا
كأمثال العقائق أخلفتها * قيون الهند لم تضرب كتيفا
تخال جدية الأبطال فيها * غداة الزحف جادياً مدوفا
أجدهم أليس لهم نصيح * من الأقوام كان بنا عريفا
يخبرهم بأنا قد جمعنا * عتاق الخيل والنجب الطروفا
وأنا قد أتيناهم بزحف * يحيط بسور حصنهم صفوفا
رئيسهم النبي وكان صلبا * نقي القلب مصطبراً عزوفا
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 407 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 403 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 925 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 644 .