وبذلك يصبح التدقيق في صحة المعايير المعتمدة ضرورة لا بد منها لكل مسلم ، لكي لا يقع في المآزق ، بسبب اعتماده معايير غير واقعية . .
كما أن هذه الحادثة قد أظهرت : أن التسليم المطلق لله ولرسوله ، وحقيقة الإعتقاد في الرسول ، وفي صفاته وميزاته ، وكيفية التعاطي معه ، وطبيعة النظرة إليه ، هي من تلك المعايير الصحيحة التي لا مجال للإغماض عنها في تقييم الآخرين ، ومعرفة مدى انسجامهم مع الأهداف الإلهية ، وسلوكهم طريق السداد والرشاد في حياتهم بصورة عامة .
لا يتحدث الناس : أني أقتل أصحابي :
وقد أظهر قوله « صلى الله عليه وآله » : معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي . . أحد المرتكزات الهامة في سياسة الرسول « صلى الله عليه وآله » للناس ، حيث إن مصلحة الإسلام العليا تقضي بالرفق بهم ، وغمض العين عن كل هفوة تصدر عنهم ، إذا كان المستهدف بها شخص الرسول الكريم « صلى الله عليه وآله » ، لأن أكثر الناس ، سواء في ذلك الذين يعيشون في زمنه « صلى الله عليه وآله » أو الذين يأتون بعده ، سيكونون في معرض الخطر الشديد والأكيد في اعتقاداتهم ، حين يطرح أهل الأهواء هذه القضايا لهم من زاوية أنها قضايا شخصية ، وأن منطلقات النبي « صلى الله عليه وآله » فيها ودوافعه لا تختلف عن دوافع ومنطلقات سائر الحكام وملوك أهل الدنيا ، الذين ديدنهم البطش بمن يحوم حول أشخاصهم في أية كلمة أو موقف .
وربما يصورون لهم : أن التشريع الذي يحمي شخصية الرسول من أي