فكيف يصح نسبة هذا الأمر الموجب للحكم بنفاقه إليه ، وهم ينزهون أهل بدر عن نسبة النفاق إليهم ؟ !
وأما احتمال أن يكون تميمياً ( 1 ) أنصارياً ، فهو أبعد ، وأبعد . فإن الأنصار هم أهل المدينة الذين عاشوا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولم يكن بنو تميم من أهلها . .
الاغترار بالظواهر :
وقد أشار النبي « صلى الله عليه وآله » في بيانه لحال ذي الخويصرة وأصحابه إلى : أن الناس يحقرون صلاتهم ، مع صلاتهم ، وصيامهم مع صيامهم . .
ولكن واقع هؤلاء هو : أنهم ليسوا من الدين في شيء ، بل هم قد خرجوا منه خروج السهم في الرمية .
وهذا يؤكد حقيقة هامة ، وهي أن على الناس أن لا يغتروا بالمظاهر ، وأن يبحثوا عن واقع وحقيقة الإيمان لدى الأشخاص . .
كما أنه يعطي : أن على الإنسان المسلم أن يمتلك المعايير الصحيحة ، ويعتمدها في التقييم ، واتخاذ المواقف ، وإصدار الأحكام .
هامش
( 1 ) قد صرح بأنه كان تميمياً في : تاريخ الخميس ج 2 ص 115 وغير ذلك .