وذكروا في توضيح ما جرى : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لما قال : اقطعوا عني لسانه ، قام عمر بن الخطاب ، فأهوى إلى شفرة كانت في وسطه ليسلها ، فيقطع بها لسانه .
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لأمير المؤمنين « عليه السلام » : قم أنت فاقطع لسانه ، أو كما قال ( 1 ) .
وفي نص آخر : فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي ، لم يقل كذلك ، ولا والله ما أنت بشاعر ، وما ينبغي لك ، وما أنت براوية .
قال : فكيف قال ؟
فأنشده أبو بكر .
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : اقطعوا عني لسانه .
ففزع منها ناس ، وقالوا : أمر بالعباس بن مرداس أن يمثل به ، وإنما أراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » بقوله : اقطعوا عني لسانه ، أي يقطعوه بالعطية من الشاء والغنم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد ( هامش ) ص 147 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 399 والسيرة الحلبية ج 3 ص 120 و ( ط دار المعرفة ) ص 84 وراجع : زاد المسير ج 6 ص 280 وتاريخ مدينة دمشق ج 26 ص 415 .