طامحين وطامعين ، كما أن الناس الذين يتعاملون معهم ، كانوا على درجة كبيرة من الجهل ، والفقر من الناحية الإيمانية ، والفكرية والثقافية ، فيسهل خداعهم بإظهار الصلاح والعبادة ، والدين والزهادة ، وتزيين الباطل لهم ، واستفزاز مشاعرهم الساذجة بالشعارات الطنانة والعبارات الرنانة . . حتى لو كانت مخالفة لحقائق الدين ، ومناقضة لاعتقادات ، ولمنطلقات أهل الإيمان واليقين . .
هل الخارجي كان من الأنصار ؟ ! :
إن البعض ، يريد أن يعتبر : أن هناك أكثر من حادثة جرت لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، مع الذي كان يحمل فكرة الخوارج وهو يقول : إن رواية ابن مسعود تتحدث عن رجل أنصاري ، اسمه معتب بن بشير ، والروايات الأخرى تتحدث عن رجل تميمي ، هو المخدج وذو الثدية ، ولم يكن أنصارياً . .
فيرد عليه :
أن هذا يؤيد ما نذهب إليه من أن الصحابة فيهم الأخيار وغيرهم كما صرح به القرآن الكريم . . لكن أتباع المذاهب الأخرى ينكرون ذلك ، ويدَّعون لهم العدالة التامة ، والإيمان الصحيح . . خصوصاً البدريين منهم .
كما أنهم يقولون : إن معتب بن قشير ، قد شهد بدراً وأُحد والعقبة ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) الاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 3 ص 462 وراجع : الإصابة ج 3 ص 443 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 6 ص 138 عن ابن إسحاق وأسد الغابة ج 4 ص 394 وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 463 وقاموس الرجال للتستري ج 10 ص 146 ومستدركات علم رجال الحديث ج 7 ص 452 وإكمال الكمال ج 7 ص 280 ومجمع الزوائد ج 1 ص 111 والمعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 166 وتفسير البحر المحيط ج 3 ص 96 وتهذيب الكمال ج 5 ص 503 وعيون الأثر ج 2 ص 380 .