المواضع من موضع تواجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد تبتعد عنه .
ومن جهة أخرى ، فقد ذكرت الروايات : أن بعض نساء النبي « صلى الله عليه وآله » قد كنّ معه في الحرب ، فلعل هؤلاء النسوة الأربع قد كن مع نسائه في مكان قريب ، وهزم الناس ، وبقي النساء في مواضعهن ، وربما اقتربن من موضع رسول الله « صلى الله عليه وآله » أكثر من أجل تحصيل قدرٍ أكثر من الأمن بالقرب منه . .
ولكن ذلك لا يصحح القول : بأنهن ثبتن في ساحات القتال . . حتى لو حملت بعضهن سيفاً ، أو خنجراً ، أو أي شيء آخر تخوفاً من أي طارئ .
ولو صح ادعاء ذلك لهن ، لوجب أن يعدوا نساء النبي « صلى الله عليه وآله » أيضاً في جملة الثابتين . . ولم نجدهم فعلوا ذلك .
على أن الحكايات المتقدمة لا تدل على مشاركة أولئك النسوة في تلك الحرب .
فإن أم سليم طلبت من رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يقتل المنهزمين عنه كما يقتل أعداءه . وقد أعدت خنجراً حتى إذا دنا منها أحد المشركين تبعج به بطنه . وليس في هذه الروايات أكثر من ذلك .
فما معنى عدهن ممن ثبت يا ترى ؟ !
الثابتون من الرجال :
قال الحلبي ، وغيره : « وردت في عدد من ثبت معه « صلى الله عليه وآله » روايات مختلفة ، فقيل : مائة . وقيل : أقل .
وقيل : ثلاثمائة . وقيل : ثمانون .