ونقول :
قد تقدم : أن عد النساء في من ثبت غير دقيق ، بل لا يصح . .
وأما بالنسبة لمن زعموا : أنهم ثبتوا من الرجال . . فلا نريد أن نحكم على ما تقدم بأنه مكذوب ومختلق من أساسه ، بل نحن نقول :
أولاً : لقد عدوا شيبة بن عثمان ، الذي جاء لاغتيال رسول الله « صلى الله عليه وآله » في جملة الثابتين . .
ثانياً : قد عدوا النساء في جملة من ثبت . مع أن ذلك غير ظاهر ، حسبما قررناه فيما سبق .
بل تقدم : أنهم عدوا الأطفال الصغار في جملة الثابتين . مثل قثم بن العباس .
ثالثاً : إن النصوص قد دلت : على أن علياً « عليه السلام » وحده هو الذي ثبت ، وقد وردت نصوص كثيرة تضمنت نفي ثبات غيره ، واستثنت بعضها بضعة رجال من بني هاشم ، كانوا قد أحاطوا برسول الله « صلى الله عليه وآله » لكي لا يصل إليه العدو .
أما من ذكروا أنهم ثبتوا ، وأنهم ثمانون رجلاً ، أو مائة رجل ، فلعلهم كانوا من أوائل العائدين إلى ساحة المعركة ، فصار كل عائد يخبر غيره عمن سبقه ، معتقداً بأن الذين يراهم لم يهربوا كما هرب .
فهذا يرجع ويرى النبي « صلى الله عليه وآله » وحده ، وذاك يرى معه ثلاثة ، وآخر يرجع فيرى معه تسعة ، وآخر يرجع فيرى معه ثمانين أو مائة ، وهكذا . .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 302
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٢