تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فيما نرى ، ونحن مولون ، حتى إن الرجل منا ليدخل حصن الطائف ، وإنه ليظن أنه على أثره ، من رعب الهزيمة ( 1 ) . قال أنس بن مالك : كان في المشركين رجل يحمل علينا فيدقنا ويحطمنا ، فلما رأى ذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » نزل ، فهزمهم الله تعالى ، فولوا ، فقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين رأى الفتح ، فجعل يجاء بهم أسارى رجل رجل ، فيبايعونه على الإسلام . فقال رجل من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن عليّ نذراً لئن جيء بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه . فسكت رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجئ بالرجل ، فلما رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : يا نبي الله ، تبت إلى الله . فأمسك رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن مبايعته ليوفي الآخذ بنذره ، وجعل ينظر إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليأمره بقتله ، وهاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فلما رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الرجل لا يصنع شيئاً بايعه ، فقال : يا رسول الله ، نذري ؟ قال : « لم أمسك عنه إلا لتوفي بنذرك » . فقال : يا رسول الله ، ألا أومأت إليّ ؟ فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « إنه ليس لنبي أن يومئ » وفي رواية : ألا أومضت إلى ؟
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 328 و 331 و 332 عن الواقدي .