تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بأن المسلمين كانوا يلاحقونهم ويكدّونهم ونحو ذلك ، إنما يقصد بها خصوص النبي « صلى الله عليه وآله » ، وعلي « عليه السلام » وبعض بني هاشم ، ومعهم جنود الله التي لم يرها المنهزمون عن نبيهم . ولعل إطلاق التعبير الموهم لإرادة جميع الجيش ، هو إما لأجل التضليل من راوٍ مغرض ، أو أنهم قصدوا بالمسلمين كل أولئك الذين دخلهم الرعب منهم ، بما فيهم الملائكة .

انهزام المشركين :

قالوا : لما نادى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الأنصار كروا راجعين ، فجعلوا يقولون : يا بني عبد الرحمن ، يا بني عبد الله ، يا بني عبيد الله ، يا خيل الله . وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد سمى خيله خيل الله ، وجعل شعار المهاجرين : بني عبد الرحمن ، وجعل شعار الأوس : بني عبيد الله ، وشعار الخزرج : بني عبد الله ( 1 ) . وقالوا أيضاً : إن سعد بن عبادة جعل يصيح يومئذٍ : يا للخزرج ثلاثاً ، وأسيد بن الحضير يصيح : يا للأوس - ثلاثاً - فثابوا من كل ناحية كأنهم النحل تأوى إلى يعسوبها . قال أهل المغازي : فحنق المسلمون على المشركين ، فقتلوهم حتى أسرع القتل في ذراري المشركين .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 331 عن الواقدي ، وإمتاع الأسماع ج 2 ص 15 وراجع : البحار ج 19 ص 335 وراجع : الدرر لابن عبد البر ص 219 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 867 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 562 .