من كل أغلب من سليم فوقه * بيضاء محكمة الدخال وقونس ( 1 )
فالدخال : الدروع . والقونس : أعلى بيضة الخوذة .
ويقول :
على الخيل مشدوداً علينا دروعنا * ورجلاً كدفاع الآتي عرمرما ( 2 )
وهذا يدل : على أنهم كانوا في غاية الاستعداد والإعداد ، فلماذا يزعم هؤلاء المدافعون عنهم : أن الذين تتألف منهم المقدمة كان أكثرهم حسراً ، ليس عليهم سلاح ، أو كثير سلاح ؟ !
كما أن هؤلاء قد نجحوا حين بينوا : أن كفار قريش كانوا في المقدمة .
وفشلوا أيضاً : حين زعموا : أن شبان الأصحاب كانوا في المقدمة . .
فإن ذلك لا يعدو كونه تخرصاً ورجماً بالغيب .
ونجحوا أيضاً حين بينوا : أن الذين انهزموا كانوا قريب العهد بالجاهلية . .
وفشلوا : حين لم يبينوا دور خالد وبني سليم ، وزعماء قريش ، وعموم أهل مكة بما فيهم الرؤساء والزعماء في صنع الهزيمة . .
ونجحوا حين اعترفوا بالهزيمة لمن لا يحبون أن ينسبوا إليهم أي شيء ينقص من قدرهم ، ويظهر عجزهم .
وفشلوا حين ادَّعوا : أن السبب في الهزيمة هو رميهم بالسهام رمياً لا
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 101 وتاريخ مدينة دمشق ج 26 ص 423 والبداية والنهاية ج 4 ص 393 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 912 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 650 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 345 .
( 2 ) البداية والنهاية ج 4 ص 394 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 913 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 651 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 346 .