تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يكاد يخطئ ، فإن ذلك أيضاً يدخل في باب التهويل والتضخيم للأمور ، بدون دليل معقول ، ومقبول . مع تصريح النصوص المتقدمة بأن السلاح الذي واجههم كان من جميع الأنواع . .

النبي صلّى الله عليه وآله هو الذي اختار مقدمة الجيش :

وقد يسأل سائل : لماذا اختار الرسول « صلى الله عليه وآله » مقدمة جيشه من خصوص هؤلاء ، مع أن احتمالات هزيمتهم جبناً وخوراً ، أو تآمراً وكيداً كانت قريبة ، وظاهرة ؟ ! ونجيب : بأننا قد ذكرنا سبب ذلك في موضع سابق من هذا الكتاب . وقلنا : إن من جملة مقاصده « صلى الله عليه وآله » ما يلي : 1 - إن ذلك يطمئن زعماء مكة ، وجميع الزعامات الأخرى في المنطقة إلى أنه « صلى الله عليه وآله » يقبلهم في المجتمع الإسلامي ، ويعاملهم فيه كغيرهم ، ولا يريد أن ينتقم من أحد ، ولا محاسبة أحد . 2 - كما أنه لا يريد مما يدعوهم إليه أن يكتسب لنفسه شيئاً ، ولا أن يستأثر بشيء ، بل إن أراد شيئاً فإنما يريده لهم . . 3 - وليعلم الجميع : أن دخولهم في الإسلام لا ينقص من قدرهم ، ولا يوجب الخسران لهم ، بل هو يعلي من مقامهم ، ويمنحهم العزة والكرامة ، والمجد والزعامة ، ويمكِّنهم من الحصول على خير الدنيا والآخرة . 4 - إن أهل المنطقة إذا رأوا أن الذين يخشون سطوتهم هم الذين يدعونهم إلى هذا الدين ، بل هم يحاربونهم دفاعاً عنه وعن أهله ، وعن نبيه ، فإن ذلك سوف يعطي أولئك الناس شعوراً بالأمن والطمأنينة إلى أنهم
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 119 | السيد جعفر مرتضى العاملي