سوف لا يتعرضون للعقوبة بعد رجوع النبي « صلى الله عليه وآله » إلى بلده ، وصيرورتهم وحدهم في مواجهة أولئك الناس الذين عرفوا قسوتهم ، وشهدوا فصولاً من انتقامهم من مخالفيهم بصورة غير عقلانية ، ولا إنسانية وسوف لا يخشون سطوتهم وانتقامهم .
توجيهات سقيمة للهزيمة :
وقد حاول أهل التبرير ، ومحبو التماس الأعذار مهما كانت باردة وغير منطقية أن يبرروا الهزيمة ، فجاؤوا بالعجب العجاب .
ويتضح ذلك من خلال ملاحظة ما يلي :
شبان لا خبرة لهم :
وذكر كثير من أهل المغازي : أن المسلمين لما نزلوا وادي حنين تقدمهم كثير ممن لا خبرة لهم بالحرب ، وغالبهم من شبان أهل مكة ، فخرجت عليهم الكتائب من كل جهة ، فحملوا حملة رجل واحد ، والمسلمون غارون ، فر من فر ، وبلغ أقصى هزيمتهم مكة ، ثم كروا بعد ( 1 ) .
قلة السلاح . . والإقبال على الغنائم :
وعن البراء بن عازب قال : عجل سرعان القوم - وفي لفظة : شبان أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ليس عليهم سلاح ، أو كثير سلاح ، فإنّا لما حملنا على المشركين انكشفوا ، فأقبل الناس على الغنائم ، وكانت هوازن
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 318 .