الهزيمة في اللحظات الأولى :
أنه لا ريب في وقوع الهزيمة على المسلمين ، في أول صدام لهم مع المشركين . . وقد حاول أهل التعذير والتبرير ، وأنصار المؤلفة قلوبهم عرض الأحداث بطريقة ذكية وخادعة ، خلطوا فيها الغث بالسمين ، والصحيح بالسقيم ، فقالوا :
كان خالد بن الوليد مع بني سليم في مقدمة الجيش ، وكان أكثرهم حسراً ليس عليه سلاح ، أو كثير سلاح . فلقوا قوماً رماة لا يكاد يسقط لهم سهم . والمسلمون عنهم غافلون ، فرشقوهم رشقاً لا يكادون يخطئون ، فولّى جماعة كفار قريش ، الذين كانوا في جيش الإسلام ، وشبان الأصحاب ، وأخفاؤهم . وتبعهم المسلمون الذين كانوا قريب العهد بالجاهلية ، ثم انهزم بقية الأصحاب ( 1 ) .
وذكروا أيضاً : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد انحدر في الوادي في غبش الصبح . . فخرج عليهم القوم ، وكانوا قد كمنوا لهم في شعاب الوادي ، ومضايقه ، فحملوا عليهم حملة رجل واحد ، وكانت هوازن رماةً ،
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 101 وراجع : تفسير البغوي ج 2 ص 278 .