غيرهم صرحت بأسمائهم . .
فلاحظ على سبيل المثال قول أياس بن سلمة عن أبيه قال : كنت مع خالد بن الوليد ، وكان في يدي أسير ، فأرسلته وقلت : اذهب حيث شئت ، وكان مع الناس من الأنصار أسارى ، فأرسلوهم ( 1 ) .
فهو يصرح باسم الأنصار ، ولم يذكر المهاجرين .
وعن ابن عمر قال : وأرسلت أسيري ، وما أحب أني قتلته ، وأن لي ما طلعت عليه شمس أو غربت . وأرسل قومي معي من الأنصار قتلاهم ( 2 ) .
فقد ذكر : أن خصوص الأنصار هم أرسلوا أسراهم . .
وقد صرح أبو بشير المازني : بأنه أخرج سيفه ، ليضرب عنق أسيره ، فقال له الأسير : يا أخا الأنصار ، إن هذا لا يفوتك ، انظر إلى قومك .
قال : فنظرت ، فإذا الأنصار طراً قد أرسلوا أساراهم ( 3 ) .
ويدل على ذلك أيضاً ما يلي :
خالد يغضب على الأنصار فقط :
عن خارجة بن زيد : لما نادى خالد بن الوليد في الأسرى يدافُّون ، وثب بنو سليم على أسراهم ، فدافُّوهم . وأما المهاجرون والأنصار فأرسلوا أسراهم . فغضب على من أرسل من الأنصار .
فكلمه يومئذٍ أبو أسيد الساعدي ، وقال : اتق الله يا خالد ، والله ، ما كنا
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 3 ص 876 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 3 ص 877 .
( 3 ) المصدر السابق .